أجنة أمريكية تعرضت لـ«مواد كيميائية أبدية» 22-02-2026

أجنة أمريكية تعرضت لـ«مواد كيميائية أبدية» | صحيفة الخليج
www.alkhaleej.ae

كشف باحثون أمريكيون من كلية إيكان للطب بنيويورك، أن الأطفال الذين ولدوا بين عامي 2003 و2006 في الولايات المتحدة الأمريكية قد تعرضوا في أرحام أمهاتهم لمستويات من المواد الكيميائية المعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية» تفوق بكثير ما كان يعتقد سابقاً.
و«المواد الكيميائية الأبدية»، هي مواد كيميائية صناعية موجودة في المنتجات اليومية مثل أواني الطهي غير اللاصقة، والأقمشة المقاومة للبقع، وتغليف المواد الغذائية، ورغوة مكافحة الحرائق، وجاء الاسم لأنها تتحلل ببطء شديد ويمكن أن تتراكم في البيئة وفي أجسام البشر بمرور الوقت.
تشمل هذه المواد مركبات البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS)، وهي مجموعة تضم آلاف المركبات الصناعية التي لا تزال مستخدمة على نطاق واسع في منتجات يومية، ورغم أن آثارها الصحية لم تفهم بالكامل بعد، وتزداد أهمية قياس التعرض لها خلال الحمل نظراً لحساسية هذه المرحلة من النمو.
وقال د. شيلي إتش ليو، من الجامعة والباحث الرئيس في الدراسة، طورنا منهجاً تحليلياً قائماً على البيانات لتقدير إجمالي تعرض حديثي الولادة لمركبات «المواد الكيميائية الأبدية»، من خلال تحليل عينات دم الحبل السري باستخدام تقنيات كشف كيميائي متقدمة.
وأوضح: «اعتمدنا على عينات مخزنة جمعت بين عامي 2003 و2006 من 120 طفلاً، وبدلاً من الاقتصار على فحص قائمة محدودة من المركبات المعروفة، استخدمنا تحليلاً غير مستهدف (يقوم هذا النهج بفحص آلاف المواد في وقت واحد بدلاً من التركيز فقط على مجموعة محددة مسبقاً) أتاح رصد نطاق أوسع من المواد، وتمكنا من تحديد 42 مركباً مؤكداً أو مشتبهاً فيه من المواد الكيميائية الأبدية، كثير منها لا تكتشفه الفحوصات التقليدية عادةً».
يعتزم الباحثون متابعة الأطفال لدراسة الصلة بين التعرض المبكر لهذه المواد والنتائج الصحية لاحقاً، في خطوة قد تسهم في تعزيز استراتيجيات الوقاية خلال فترات الحمل الحساسة.