ليس النعاس فقط.. أدوية شائعة قد تؤثر في القيادة دون أن يشعر السائق 20-07-2026

ليس النعاس فقط.. أدوية شائعة قد تؤثر في القيادة دون أن يشعر السائق
arabic.rt.com

وأوضح أن بعض الأدوية تؤثر في الجهاز العصبي وسرعة انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية، ما قد يؤدي إلى بطء ردود الفعل حتى في غياب أعراض واضحة.

وقال: "تتمتع بعض الأدوية بتأثير مهدئ، مثل مضادات الحساسية من الجيل الأول المستخدمة لعلاج الحساسية الموسمية أو أعراض نزلات البرد. فهي تعمل على إبطاء نشاط الجهاز العصبي المركزي، ما يقلل من سرعة الاستجابة والقدرة على تحويل الانتباه بسرعة. وقد لا يدرك السائق هذه التغيرات، لكن في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرار فوري، فإن أي تأخير، ولو كان بسيطا، قد يزيد من خطر وقوع خطأ".

وأشار إلى أن الحبوب المنومة وأدوية علاج القلق قد تؤدي إلى تأثيرات مشابهة، إذ قد يستمر مفعولها لعدة ساعات حتى في حال عدم شعور الشخص بالنعاس الشديد. وقد تظهر هذه التأثيرات على شكل خمول، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة للتغيرات المحيطة.

وأضاف: "ينصح بتجنب القيادة أو استخدام سيارة أجرة أو الاستعانة بأحد المقربين للقيادة بعد الإجراءات التي تتطلب تخديرا موضعيا، مثل بعض إجراءات طب الأسنان. فحتى إذا شعر الشخص بأنه بحالة جيدة، قد تؤدي الآثار المتبقية للأدوية إلى إبطاء ردود الفعل مؤقتا وتقليل مستوى التركيز".

وأوضح أن كثيرا من الأشخاص يتناولون مسكنات الألم لعلاج آلام الأسنان أو الظهر أو المفاصل، دون أن يربطوا بينها وبين مخاطر القيادة. إلا أن بعض هذه الأدوية قد يمتلك تأثيرا مهدئا، ما قد يسبب النعاس ويؤثر في التركيز، ويؤدي إلى ضعف تقدير المسافات، واضطراب التناسق الحركي، وصعوبة الحفاظ على الانتباه أثناء القيادة لفترات طويلة.

وقال: "هناك أيضا أدوية للبرد والحساسية لا تسبب النعاس، لكنها قد تؤثر في الرؤية نتيجة تأثيرها في الجهاز العصبي اللاإرادي وتوتر عضلات العين. وقد يظهر ذلك في صورة تشوش الرؤية، أو انخفاض وضوحها، أو بطء التكيف مع تغيرات الإضاءة. وأثناء القيادة، قد تجعل هذه التغيرات من الصعب تقييم محيط الطريق، خاصة أثناء الليل أو عند الانتقال المفاجئ بين مستويات مختلفة من الإضاءة".

المصدر: gazeta.ru