تراكيب مقاومة للسرطان تختبئ في نخاع الجمجمة 21-08-2026

تراكيب مقاومة للسرطان تختبئ في نخاع الجمجمة
www.albayan.ae

تراكيب مقاومة للسرطان تختبئ في نخاع الجمجمة

توصّل علماء من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى اكتشاف تراكيب جديدة في الدماغ قد تبشّر بعلاج واعد لسرطان المخ، حيث عثر الفريق البحثي على تراكيب مناعية داخل عظام الجمجمة يشتبه بأن لها القدرة على مقاومة الأورام.

وبحسب ما نشره موقع «روسيا اليوم»، أظهرت دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» أن هذه التراكيب المكتشفة في أدمغة الفئران، تشبه «المراكز الجرثومية» الموجودة في العقد اللمفاوية، حيث تتدرب الخلايا المناعية وتستعد لمواجهة التهديدات.

وتوصل العلماء إلى أن هذه التراكيب توجد في نخاع عظم الجمجمة، وترتبط بالدماغ عبر قنوات دقيقة تمر من خلال الأم الجافية، وهي الغشاء الواقي المحيط بالدماغ.

ويشير ذلك إلى أن الجمجمة قد لا تكون مجرد غطاء يحمي الدماغ، بل قد تضم أيضاً مركزاً مناعياً قريباً منه، يمكنه الاستجابة للتهديدات التي تصيبه.
وقال جوناثان كيبنيس، عالم المناعة العصبية والمعد الرئيسي للدراسة، إن هذا الاكتشاف يكشف أن نخاع عظم الجمجمة يمثل مركزاً للاستجابات المناعية المرتبطة بالدماغ، وقد يغير فهم العلماء للعلاقة بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي. واختبر العلماء دور هذه التراكيب لدى فئران مصابة بالورم الدبقي، وهو نوع خبيث من أورام الدماغ.

وأظهرت التجارب أن إضعاف نشاط هذه التراكيب أدى إلى نمو أسرع للأورام وانخفاض فرص بقاء الفئران على قيد الحياة. وفي المقابل، أدى تنشيطها باستخدام ثلاثة بروتينات محفزة للمناعة إلى تقوية الاستجابة المناعية ومساعدة الفئران على مقاومة الأورام بشكل أفضل.

ولم يثبت العلماء حتى الآن وجود هذه التراكيب لدى البشر بالوظيفة نفسها، لكن دراسات سابقة رصدت خلايا مناعية مرتبطة بها في نخاع عظام جماجم بشرية، ما يشير إلى احتمال وجودها أيضاً لدى الإنسان.

وإذا أكدت الدراسات المقبلة هذا الأمر، فقد يوفر الاكتشاف طريقة جديدة لاستهداف الاستجابة المناعية ضد أورام الدماغ، وربما من خلال الجمجمة وفروة الرأس، بدلاً من بعض الإجراءات الجراحية الأكثر توغلاً.